محمد بيومي مهران
26
الإمامة وأهل البيت
والأعرج - وهو أسن منه - وابن جريج ، وعطاء ، وعمرو بن دينار ، والزهري . وروى سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق قال : حدثني أبي - وكان خير محمدي على وجه الأرض - قال العجلي : هو مدني تابعي ثقة ( 1 ) . ويقول ابن سعد في الطبقات الكبرى : وكان ثقة ، كثير العلم والحديث ، وليس يروى عنه من يحتج به ( 2 ) . ويقول الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في حليته : هو الحاضر الذاكر ، الخاشع الصابر ، أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، كان من سلالة النبوة ، وممن جمع حسب الدين والأبوة ، تكلم في العوارض والخطرات ، وسفح الدموع والعبرات ، ونهى عن المراء والخصومات ( 3 ) . ويقول الشبلنجي في نور الأبصار : قال صاحب الإرشادات : لم يظهر أحد من ولد الحسن والحسين من علم الدين والسنن ، وعلم القرآن والسير ، وفنون الأدب ، ما ظهر من أبي جعفر الباقر ، روى عن معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين والسير ، وسارت بذكر علومه الأخبار ، وأنشد في مدائحه الأشعار ، فمن ذلك ما قاله " مالك بن أعين الجهني " من قصيدة يمدحه فيها : إذا طلب الناس علم القرآن * كانت قريش عليه عيالا وإن فاه ابن بنية النبي * تلقت يداك فروعا طوالا وفيه يقول الشريف الرضي :
--> ( 1 ) البداية والنهاية 9 / 347 - 351 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 238 . ( 3 ) حلية الأولياء 3 / 180